قطب الدين الرازي

76

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق )

للجوهر والمسطّح للجسم وقد يكون لدايتهما بان يمتنع انفكاكه عن الملزوم نظرا إلى كلّ منهما كالمتعجّب والضاحك للإنسان وايّاما كان فهو امّا بوسط أو بغير وسط وقد يكون لأمر منفصل كالوجود للعقل والفلك وعلى التقادير فالملزوم امّا بسيط أو مركّب فالأقسام منحصرة في أربعة عشر قال بعض الحكماء لا يجوز ان يكون اللزوم لأمر منفصل لأنّ نسبته إلى المتلازمين كنسبته إلى غيرهما فاقتضاؤه اللزوم بينهما دون غيرهما ترجيح بلا مرجّح وجوابه منع تساوى النسبتين لجواز ان يكون له نسبته خاصّة اليهما بها يقتضى الملازمة بينهما دون غيرهما كاقتضاء للفارقات الملازمة بين معلولاتها وقال بعضهم البسيط لا يجوز ان يكون له لازم والّا لكان مقتضيا له فيكون فاعلا له وقابلا ومنهم من اعترف به ومنع ان يلزمه لازمان والّا لكان مقتضيا لهما فيكون مصدرا لاثرين والجواب منع الملازمة في الدليلين وانّما يثبت لو وجب ان يكون البسيط فاعلا للازمه وهو ممنوع لجواز استناد اللزوم إلى اللّازم أو إلى امر منفصل وبتقدير تسليمها منع انتفاء التالي فيهما لعدم تمام الاستدلال المذكور في الحكمة على القاعدتين والمصنف ذكر المتعين على العكس فاخلّ بترتيب البحث هذا هو الكلام في العرض اللّازم وامّا غير اللّازم فامّا ان لا يزول بل يدوم بدوام الموضوع أو يزول والأوّل المفارق بالقوّة لكون الشخص امّيّا والثاني المفارق بالفعل وهو امّا سهل الزوال كالقيام أو عسره كالعشق وأيضا امّا سريع الزوال كالخجل أو بطيئه كالشّباب فقد ظهر ممّا ذكرنا انّ الكليّات منحصرة في الخمس الجنس والنوع والفصل والخاصّة والعرض العامّ وذلك لأنّ الكلى امّا ان يكون تمام ماهيّة ما تحته من الجزئيات الّتي لا بتكثّر الّا بالعدد فهو النوع أو يكون جزء منها فإن كان مقولا في جواب ما هو بحسب الشركة فهو الجنس والّا فهو الفصل أو خارجا عنها فان اختصّ بطبيعة واحدة فهو الخاصّة والّا فهو العرض العامّ والشيخ استدلّ على الحصر في الشفاء بأنّه امّا ان يكون ذاتيا أو عرضيا فإن كان ذاتيّا فامّا ان يدلّ على الماهيّة أو لا يدلّ فان دلّ على الماهيّة فإن كان دالّا على الماهيّة المشتركة فهو جنس وان كان دالّا على الماهيّة المختصّة فهو نوع وان لم يدلّ على الماهيّة فلا يجوز ان يكون اعمّ الذاتيات المشتركة والّا لدلّ على الماهيّة المشتركة فيكون اخصّ منه فهو فصل لأنّه صالح للتّميز عن بعض المشاركات في اعمّ الذاتيّات وان كان عرضيّا فامّا ان لا يكون مشتركا فيه فهو الخاصّة أو يكون فهو العرض العامّ وإذ قد وقع الفراغ من اقسام الكليّات اجمالا فقد حان ان نشرع في مباحثها التفصيليّة وقد جرت العادة بتقديم الجنس لتقدّمه على بواقيها امّا على النوع فلكونه جزء منه